تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
دليل الحجية بدلالة الاقتضاء ، لكنه لا يكاد يتم إلّا إذا لم يكن للاحكام بمرتبتها الانشائية أثر أصلا ، وإلّا لم يكن لتلك الدلالة مجال كما لا يخفى ، وأخرى بأنه كيف يكون التوفيق بذلك مع احتمال أحكام فعلية بعثية أو زجرية في موارد الطرق والأصول العملية المتكفلة لاحكام فعلية
شرح
( دليل الحجية بدلالة الاقتضاء ) التي هي صون كلام الحكيم من اللغوية ، فان لو نزل المولى جزءا من مركب منزلة الواقع فهمنا منه أنه نزل الجزء الآخر أيضا وإلّا كان تنزيله الأول لغوا ( لكنه لا يكاد يتم ) ما ذكر من دلالة الاقتضاء ( إلّا إذا لم يكن للاحكام بمرتبتها الانشائية أثر أصلا ، وإلّا ) فلو كان للاحكام الانشائية أثر ( لم يكن لتلك الدلالة ) أي دلالة الاقتضاء ( مجال ) . وللاحكام الانشائية أثر في مقامنا وهو النذر ونحوه ، فجعل الحجية للامارة بلحاظ تلك الآثار لا بلحاظ العمل ( كما لا يخفى ) . ثم أنا قد ذكرنا أنه لا يلزم من الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في مورد الأصول والامارات فعليا ، كي يشكل تارة بعدم لزوم الاتيان بمؤدى الامارة لأنه غير فعلى ( و ) تارة ( أخرى بأنه كيف يكون التوفيق ) بين الحكم الظاهري والواقعي ( بذلك ) الذي ذكرتم من كون الحكم الواقعي انشائيا والحكم الظاهري فعليا ( مع احتمال ) كون ال ( أحكام ) الواقعية ( فعلية بعثية ) في الأوامر ( أو زجرية ) في النواهي ، إذ ما ذكرتم من احتمال كون الأحكام الواقعية انشائية لا يكفى في رفع المنافاة ، إذ كما يحتمل كونها انشائية يحتمل كونها فعلية ( في موارد الطرق والأصول العملية المتكفلة لاحكام ) ظاهرية ( فعلية ) .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 396 | السيد محمد الحسيني الشيرازي