تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
كما لا يدفع بها محذور عدم الالتزام به بل الالتزام بخلافه لو قيل بالمحذور فيه حينئذ أيضا الا على وجه دائر ، لان جريانها موقوف على عدم محذور في عدم الالتزام اللازم من جريانها وهو موقوف
شرح
والمصنف « ره » أشار إلى عدم الفرق ، لان لزوم الالتزام لو قيل به فإنما هو في مورد معلومية الحكم ، أما مع عدم معلوميته فلا يجب الالتزام . نعم لا تجرى الأصول في مورد العلم الاجمالي لمنافاتها للعلم ، ولهذا قال « ره » لو كانت جارية مع قطع النظر عنه . ثم أنه أشار إلى اشكال ثان على الشيخ « ره » القائل بأن الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي فلا موضوع للزوم الالتزام ، بقوله : ( كما لا يدفع بها ) أي بالأصول ( محذور عدم الالتزام به ) أي بالتّكليف - لو كان الالتزام واجبا حتى في صورة عدم العلم بالتكليف معينا - ( بل الالتزام بخلافه ) أي بخلاف التكليف ، فان البناء على عدم وجوب الوطي وعدم حرمته عبارة أخرى عن الالتزام بخلاف التكليف لأنه يعلم بأحدهما قطعا ( لو قيل بالمحذور فيه ) أي في عدم الالتزام ( حينئذ ) أي حين كان التكليف مرددا ( أيضا ) كما قيل بالمحذور فيما كان التكليف معينا ( الا على وجه دائر ) . والحاصل : انه لو قلنا بلزوم الالتزام مطلقا حتى فيما كان التكليف مرددا فاجراء الأصل في الأطراف لا يرفع حكم العقل بوجوب الالتزام - كما التزم به الشيخ « ره » - لأنه لو كان جريان الأصل موجبا لرفع حكم العقل بلزوم الالتزام لزم الدور ( لان جريانها ) أي الأصول ( موقوف على عدم محذور في عدم الالتزام اللازم ) صفة عدم الالتزام ( من جريانها وهو ) أي عدم المحذور ( موقوف )