. . . . . . . . . .
شرح
نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ »« 1 » ومن المعلوم ان الايمان بالكتاب عبارة عن الالتزام بأحكامها أصولا وفروعا .
ومنها : ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه تلا الآية الأولى فقال : لو أن قوما عبدوا اللّه ووحدوه ثم قالوا لشيء صنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم صنع كذا وكذا أو وجدوا ذلك في أنفسهم كانوا بذلك مشركين ، ثم تلا الآية ثانيا وقال : هو التسليم في الأمور « 2 » .
ومنها : ما عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه عزّ وجل :« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »« 3 » قال : الصلاة عليه والتسليم له في كل شيء جاء به « 4 » .
ومن المعلوم ان أحدا لو قال أنا لا ألتزم بأحكام النبي صلّى اللّه عليه وآله ولكن أوافقه عملا لم يكن ممن يسلم له صلّى اللّه عليه وآله .
ومنها : ما عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « فلا وربك » الآية ، قال : التسليم الرضا والقنوع بقضاء . . . « 5 » إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة في هذه المضامين التي يجدها الطالب في باب ان حديثهم عليهم السّلام صعب مستصعب في الجلد الأول من كتاب البحار ، مضافا إلى ما قامت عليه الضرورة من وجوب الالتزام شرعا بجميع ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) النساء : 136 .
( 2 ) البحار ج 1 ص 133 - البرهان ج 1 ص 390 .
( 3 ) الأحزاب : 56 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 2 ص 204 .
( 5 ) البرهان ج 1 ص 389 .