تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فانقدح بذلك فساد توهم اتصاف كل جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النفسي والغيري باعتبارين : فباعتبار كونه في ضمن الكل واجب نفسي ، وباعتبار كونه مما يتوسل به إلى الكل واجب غيرى .
شرح
لا عنوان المقدمية . ( فانقدح بذلك ) الذي ذكرنا من امتناع اجتماع المثلين الوجوب النفسي والوجوب الغيري - ولو قلنا بكفاية تعدد الجهة في الاجتماع - ( فساد توهم اتصاف كل جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النفسي و ) الوجوب ( الغيري باعتبارين ) : أما وجه كلامه من جعله كذلك فهو ما ذكره بقوله : ( فباعتبار كونه ) أي الجزء ( في ضمن الكل واجب نفسي ) لتوجه الوجوب اليه وانصبابه عليه ( وباعتبار كونه مما يتوسل به إلى الكل ) ويتوقف عليه الكل ( واجب غيري ) . وأما وجه الفساد فلانه حيث لا يمكن أن يكون اعتبار المقدمية مصبا للوجوب الغيري - إذ الذات مقدمة وواجبة لا العنوان - فلا بد من أن يكون نفس الذات موردا للوجوب الغيري ، ومنه يلزم اجتماع المثلين الذي هو مستحيل . ان قلت : أولا ان اجتماع المثلين ليس كاجتماع الضدين في الاستحالة . وثانيا ليس الوجوب النفسي مماثلا للوجوب الغيري حتى يلزم من اجتماعهما اجتماع المثلين . وثالثا على فرض المماثلة فلا مانع لامكان كون أحدهما تأكيدا للآخر . قلت : اما استحالة اجتماع المثلين فهو من أوضح الواضحات ، لبداهة انه لا يعقل أن يجتمع أمران مماثلان في الصفات والخصوصيات في محل واحد ،
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 17 | السيد محمد الحسيني الشيرازي