تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
فافهم .

[ خروج الاجزاء عن المتنازع فيه ]

ثم لا يخفى أنه ينبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع كما صرح به بعض ، وذلك لما عرفت من كون الاجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا وانما كانت المغايرة بينهما اعتبارا ،
شرح
بالنسبة اليه لا بشرط ، وانما تقع المنافاة لو كان فعل الصلاة بالنسبة إلى الوضوء عند شخص لا بشرط وعند آخر بشرط لا كما لا يخفى . فالجزء لا بشرط بالنسبة إلى الكل كما نقوله ، والجزء الخارجي بشرط لا بالنسبة إلى الجزء الداخلي كما يقولونه وقد تقدم ما يفيد المقام في التنبيه الثاني من مبحث المشتق فراجع . ( فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن أخذ أهل المعقول الجزء بشرط لا - حتى بالنسبة إلى الكل - كما نسب إلى ظاهرهم بل صريحهم ، ومن البديهي ان كون الجزء بشرط لا بالنسبة إلى الكل كما يقولون ينافي كون الجزء لا بشرط بالنسبة إلى الكل كما نقول ، والعلامة الرشتي ذكر عند قوله « لا بالإضافة إلى المركب » ما يوضح الفرق بين المادة والجنس فراجع . « خروج الاجزاء عن المتنازع فيه » ( ثم لا يخفى انه ينبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع ) في وجوب المقدمة وعدمه ( كما صرح به ) أي بالخروج ( بعض ) الاعلام ، فلا يقع النزاع في وجوب الاجزاء بالوجوب المقدمي الغيري ، بل الاجزاء واجبة بالوجوب النفسي فقط ( وذلك ) أي وجه خروج الاجزاء عن محل النزاع ( لما عرفت من كون الاجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا ) فذات الكل هي ذات الجزء ( وانما كانت المغايرة بينهما اعتبارا ) فقيد الاجتماع والانضمام مأخوذ في الكل دون الجزء