وكون الأجزاء الخارجية كالهيولى والصورة هي الماهية المأخوذة بشرط لا لا ينافي ذلك ، فإنه انما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية والتحليلية من الجنس والفصل ، وان الماهية إذا أخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة ، وإذا أخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا ، لا بإضافة إلى المركب -
شرح
خاصية كل منهما اجمالا .
( و ) ان قلت ذكر أهل المعقول ان الأجزاء الخارجية مأخوذة بشرط لا ، وهذا ينافي ما ذكرتم من أن الجزء مأخوذ لا بشرط .
قلت : ( كون الأجزاء الخارجية كالهيولى ) وهي محل الصورة النوعية ( والصورة ) التي هي حالة في الهيولى ( هي الماهية المأخوذة بشرط لا ) على ما يقوله أهل المعقول ( لا ينافي ذلك ) الذي ذكرناه - اعني كون الجزء لا بشرط - فان جعلهم الجزء بشرط لا في مقام ، وجعلنا الجزء لا بشرط في مقام آخر ( فإنه ) أي جعلهم الجزء بشرط لا ( انما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية ) من الهيولى والصورة ( و ) بين الاجزاء ( التحليلة من الجنس والفصل ، و ) مقصودهم ( ان الماهية إذا أخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة و ) ذلك في قبال ما ( إذا أخذت لا بشرط ) التي ( تكون ) حينئذ ( جنسا أو فصلا ) فالجزء الخارجي بشرط لا الاعتباري ، والجزء الداخلي لا بشرط الاعتباري ( لا بإضافة إلى المركب ) عطف على قوله : « انما يكون في مقام الفرق » الخ ، يعنى ان جعلنا الجزء لا بشرط في مقام الفرق بين الكل والجزء فلا تنافي بين جعلهم وجعلنا ، إذ التنافي انما يحصل إذا كان قولهم بشرط لا وقولنا لا بشرط بالنسبة إلى شيء واحد .
مثلا : كون الصلاة بالنسبة إلى الوضوء بشرط شيء لا ينافي كون قراءة القرآن