تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
نوعيا ، بداهة ان وضعها كذلك واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى ، من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها ، مع استلزامه الدلالة على المعنى تارة بملاحظة وضع نفسها وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ولعل المراد من العبارات الموهمة لذلك هو وضع الهيئات على حدة غير وضع المواد لا وضعها بجملتها علاوة على وضع كل واحد منهما .
شرح
والثبوت ومنها خصوص الاعراب كما تقدم ، فان جميع هذه الهيئات موضوعة ( نوعيا ) كوضع المواد شخصيا وحينئذ فالوضع الثالث للمركبات لغو ( بداهة ان وضعها كذلك ) مادة وهيئة ( واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى ) على أولي النهى ( من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها ) . وقد يقرر دليل عدم الوضع للمركب هكذا : بأن الوضع الثالث أما لفائدة أولا والثاني مستلزم للغويته ، والأول ان كان لفائدة غير مترتبة على وضع المفردات فهي مفقودة وجدانا ، وان كان لفائدة مترتبة عليها فهي تحصيل الحاصل ( مع استلزامه الدلالة على المعنى ) مرتين ( تارة بملاحظة وضع نفسها وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ) وهو خلاف الوجدان ، فان السامع للمركب لا يفهم المعنى مرتين ( ولعل ) النزاع بين القوم لفظي بأن يكون ( المراد من العبارات الموهمة لذلك ) الوضع الثالث ( هو وضع الهيئات على حدة ) الذي يقوله القوم ، أعني ( غير وضع المواد ) فيكون مرادهم بيان الوضع الثاني ، ( لا ) ان مرادهم ( وضعها ) أي وضع المركبات ( بجملتها ) أي مجموع المواد والهيئات ، حتى يكون وضعا ثالثا ( علاوة على وضع كل واحد منهما ) لكن المشكيني قدس سره مصرّ على المغايرة فلا يكون النزاع