« مساوق » لمنع مانعية الضد وهو يوجب رفع التوقف رأسا من البين ضرورة انه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر الا توهم مانعية الضد كما أشرنا اليه وصلوحه لها .
ان قلت : التمانع بين الضدين كالنار على المنار بل كالشمس في رائعة النهار وكذا كون عدم المانع مما يتوقف عليه مما لا يقبل الانكار فليس ما ذكر الا شبهة في مقابلة البديهة .
قلت : التمانع بمعنى التنافي والتعاند الموجب لاستحالة الاجتماع مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه الا انه لا يقتضي الا امتناع الاجتماع وعدم وجود أحدهما الا مع
شرح
( مساوق ) خبر لقوله : والمنع الخ ( لمنع مانعية الضد وهو يوجب رفع التوقف ) من الطرفين ( رأسا من البين ضرورة انه لا منشأ ) ولا موجب ( لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الاخر الا ) ما تقدم من ( توهم مانعية الضد ) عن ضده ( كما أشرنا اليه وصلوحه لها ) فإذا بطل صلوح الشيء لان يكون مانعا عن ضده لم يبق مجال لتوقفه على عدمه .
( ان قلت : التمانع بين الضدين ) مما لا اشكال فيه وهو ( كالنار على المنار بل كالشمس في رائعة النهار ) في الوضوح وعدم امكان انكاره ( وكذا كون عدم المانع ) اي عدم وجود الضد ( مما يتوقف عليه ) وجود الضد الاخر ( مما لا يقبل الانكار فليس ما ذكر ) من انكار توقف أحد الضدين على عدم الاخر ( الا شبهة في مقابلة البديهة ) .
( قلت : التمانع بمعنى التنافي والتعاند ) بين المتضادين ( الموجب لاستحالة الاجتماع ) في الوجود المستلزم وجود أحدهما عدم الاخر ( مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ) إذ لولا ذلك لم يكن بينهما مضادة بالضرورة ( الا انه لا يقتضي الا امتناع الاجتماع ) في الخارج ( وعدم وجود أحدهما الا مع