نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 371
في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة على ما عرفته مفصلا سابقا فتذكر . « الثاني » انه قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات صحتها ولو لم يؤت بها بقصد التوصل بها إلى غاية من غاياتها . « نعم » لو كان المصحح لاعتبار قصد القربة فيها امرها الغيري لكان قصد الغاية مما لا بد منه في وقوعها صحيحة فان الامر الغيري لا يكاد يمتثل الا إذا قصد التوصل إلى الغير حيث لا يكاد يصير داعيا الا مع هذا القصد بل في الحقيقة يكون هو الملاك لوقوع المقدمة عبادة ، ولو لم يقصد امرها بل ولو لم نقل بتعلق الطلب بها في تصحيح اعتبار قصد الطاعة في العبادة على ما عرفته مفصلا سابقا فتذكر ) . [ الثاني عدم اعتبار قصد التوصل في الطهارات الثلاث ] « التذنيب » ( الثاني انه ) وقع الخلاف في أن الطهارات الثلاث هل يتوقف صحتها على قصد الغاية أم لا ؟ و ( قد انقدح مما هو التحقيق في وجه اعتبار قصد القربة في الطهارات ) من كونها مأمورا بها بالامر النفسي ( صحتها ولو لم يؤت بها بقصد التوصل بها إلى غاية من غاياتها ) فإنك قد عرفت انها عبادات في أنفسها وراجحة في حد ذاتها . ( نعم لو كان المصحح لاعتبار قصد القربة فيها امرها الغيري ) دون رجحانها الذاتي ( لكان قصد الغاية ) من الغايات ( مما لا بد منه في وقوعها صحيحة فان ) المفروض انها لا تصح بدون قصد الامر الغيري ومن الواضح ان ( الامر الغيري لا يكاد يمتثل الا إذا قصد ) به ( التوصل إلى الغير ) مثلا لو توضأ لا بداعي الاتيان بالصلاة لا يقع الوضوء صحيحا ( حيث ) انه لا يصح بدون داعوية الامر الغيري و ( لا يكاد يصير ) الامر الغيري ( داعيا الا مع هذا القصد ) اي كونه قاصدا للصلاة ( بل في الحقيقة يكون ) قصد التوصل إلى الغاية ( هو الملاك لوقوع المقدمة عبادة ، ولو لم يقصد امرها ) الغيري ( بل ولو لم نقل بتعلق الطلب ) الغيري ( بها )