تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها كما لا يخفى . ثانيهما : ما محصله ان لزوم وقوع الطهارات عبادة انما يكون لأجل ان الغرض من الامر النفسي بغاياتها كما لا يكاد يحصل بدون قصد التقرب بموافقته كذلك لا يحصل ما لم يؤت بها كذلك ، لا باقتضاء امرها الغيري . وبالجملة وجه لزوم اتيانها عبادة انما هو لأجل ان الغرض في الغايات لا يحصل الا باتيان خصوص الطهارات من بين مقدماتها أيضا بقصد الإطاعة وفيه أيضا انه غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها .
شرح
ولا يفي ( بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها كما لا يخفى ) . ( ثانيهما : ما محصله : ان لزوم وقوع الطهارات ) الثلاث ( عبادة ) ليس لأجل امرها الغيري ، بل ( انما يكون لأجل ان الغرض من الامر النفسي ) المتعلق ( بغاياتها ) كالصلاة والصوم ونحوهما ( كما لا يكاد يحصل بدون قصد التقرب بموافقته ) ضرورة انها من الأمور العبادية ( كذلك لا يحصل الغرض المزبور ( ما لم يؤت بها ) اي بالمقدمة ( كذلك ) اي عباديا بقصد القربة فلزوم الاتيان بها عبادة لذلك من جهة تحصيل ذلك الغرض ( لا باقتضاء امرها الغيري ) كي يشكل بأنه لا يكون عباديا . ( وبالجملة - وجه لزوم اتيانها عبادة انما هو ) لخصوصية فيها ، ذلك ( لأجل ان الغرض في الغايات لا يحصل ) في الخارج ( الا باتيان خصوص الطهارات ) الثلاث ( من بين مقدماتها أيضا بقصد الإطاعة ) فلذلك لزم الاتيان بالطهارات عبادة دون غيرها من المقدمات مع اشتراك الجميع في أن امرها الغيري توصلي محض . ( وفيه - أيضا - انه غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها ) وان كان وافيا بدفع اشكال لزوم قصد القربة فيها .