ان يؤتى بها عبادة والا فلم يؤت بما هو مقدمة لها فقصد القربة فيها انما هو لأجل كونها في نفسها أمورا عبادية ومستحبات نفسية لا لكونها مطلوبات غيرية .
والاكتفاء بقصد امرها الغيري فإنما هو لأجل انه لا يدعو الا إلى ما هو كذلك في نفسه حيث إنه لا يدعو الا إلى ما هو المقدمة فافهم .
وقد تفصي عن الاشكال بوجهين آخرين : أحدهما - ما ملخصه - ان الحركات الخاصة ربما لا تكون محصلة لما هو المقصود
شرح
( ان يؤتى بها عبادة ) بان يؤتى بها بقصد التقرب منه تعالى ( والا فلم يؤت بما هو مقدمة لها ) اي للغايات النفسية ( فقصد القربة فيها ) ليس من جهة الامر الغيري بل ( انما هو لأجل كونها في نفسها ) ومع قطع النظر عن أوامرها الغيرية ( أمورا عبادية ومستحبات نفسية ) فعباديتها انما نشأت من أوامرها النفسية ( لا لكونها مطلوبات غيرية ) .
ان قلت : ان عباديتها إذا كانت لأجل أوامرها النفسية ، فكيف يصح الاتيان بها بداعي الامر الغيري ( و ) كيف يكتفى بذلك مع أن الامر الغيري لا يكون مقربا ولا يكون موجبا للعبادية ومن الظاهر أن الغالب هو الاتيان بالطهارات لأجل التوصل بها إلى واجب أو مستحب نفسي . قلت إن ( الاكتفاء بقصد امرها الغيري ) في الحكم بالصحة مع أن الأوامر الغيرية ليست عبادية ( فإنما هو لأجل انه لا يدعو الا إلى ما هو كذلك ) اي امر عبادي ومستحب ( في نفسه حيث إنه ) يعني الامر الغيري ( لا يدعو الا إلى ما هو المقدمة ) فقصد الامر الغيري قصد للامر النفسي المتعلق به لا محالة ( فافهم ) .
( وقد تفصي عن الاشكال ) كما عن التقريرات ( بوجهين آخرين :
أحدهما - ما ملخصه - ان الحركات الخاصة ) كغسل الوجه . واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ( ربما لا تكون ) ذواتها في الخارج ( محصلة لما هو المقصود