واستحقاق العقاب على عصيانه ومخالفته عقلا .
واما استحقاقهما على امتثال الغيري ومخالفته ففيه اشكال ، وان كان التحقيق عدم الاستحقاق على موافقته ومخالفته بما هو موافقة ومخالفة ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق الا لعقاب واحد ، أو لثواب كذلك ، فيما خالف الواجب ولم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها أو وافقه واتى له بماله من المقدمات .
شرح
لان عمل العبد على وفق العبودية ليس من باب الاستيجار ليستحق بعمله للمولى الأجر والثواب ، فان إطاعة المولى على العبد وامتثال أوامره والقيام بوظائف عبوديته لازمة عقلا ، فلو أفاض تعالى شأنه على عبده الثواب مع ذلك كان تفضلا منه تعالى ومنة عليه ، فلا يكون تركه ذلك ظلما على عباده تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
( و ) كذا لا شبهة في ( استحقاق العقاب على عصيانه ) اي الامر النفسي ( ومخالفته ) عمدا ( عقلا ) وذلك بسبب عدم اتيان العبد بما تعلق به غرض المولى ، فان العقل حينئذ يحكم بحسن المجازاة ، واستحقاق العبد لها لظلمه على مولاه ، كما أن الشرع حكم بذلك بقوله تعالى : « وجزاء سيئة سيئة مثلها » .
( واما استحقاقهما على امتثال ) الواجب ( الغيري ومخالفته ) عمدا ( ففيه اشكال ، وان كان التحقيق عدم ) استتباع ( الاستحقاق على موافقته ومخالفته بما هو موافقة ومخالفة ) للامر الغيري ( ضرورة استقلال العقل ) وحكمه القطعي ( بعدم الاستحقاق الا لعقاب واحد ، أو لثواب كذلك ، فيما خالف الواجب ) النفسي ( ولم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها ) أو قلتها ( أو وافقه واتى له بماله من المقدمات ) الكثيرة أو القليلة .