نعم لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة عند ترك المقدمة وبزيادة المثوبة على الموافقة فيما لو اتى بالمقدمات بما هي مقدمات له من باب انه يصير حينئذ من أفضل الأعمال حيث صار اشقها وعليه ينزل ما ورد في الاخبار من الثواب على المقدمات ، أو على التفضل فتأمل جيدا .
وذلك لبداهة ان موافقة الامر الغيري بما هو امر لا بما هو شروع في إطاعة الامر النفسي لا يوجب قربا ولا مخالفته بما هو كذلك بعدا والمثوبة والعقوبة انما تكونان من تبعات القرب والبعد .
شرح
( نعم لا بأس ) بالقول ( باستحقاق العقوبة على المخالفة ) اي مخالفة الواجب النفسي ( عند ترك المقدمة ) فيما إذا أدى تركها ترك الواجب فيعاقب على ترك الواجب النفسي ( و ) القول ( بزيادة المثوبة على الموافقة فيما لو أتى بالمقدمات ) بداعي التوصل إلى الواجب اعني الاتيان بمقدمات الواجب ( بما هي مقدمات له من باب انه ) اي الواجب النفسي ( يصير حينئذ من أفضل الأعمال حيث صار اشقها ) فيثاب العبد على الواجب الأشق الاحمز ( وعليه ينزل ما ورد في الاخبار ) كما في الخبر الوارد في زيارة سيد الشهداء عليه السلام : « ان لكل قدم ثواب عتق عبد » .
وما ورد في صرف المؤنة . وانفاق الأموال ، وقطع البوادي . مقدمة للجهاد إلى غير ذلك مما ورد ( من الثواب على المقدمات ، أو ) ينزل ( على التفضل ) منه سبحانه وان لم يستقل العقل باستحقاق الثواب عليه ( فتأمل جيدا ) .
( وذلك لبداهة ان موافقة الامر الغيري بما هو امر ) غيري ( لا بما هو شروع في إطاعة الامر النفسي لا يوجب قربا ) من محل رحمته ( ولا مخالفته بما هو كذلك بعدا ) عن مهبط فيضه ( والمثوبة والعقوبة انما تكونان من تبعات القرب والبعد ) .