تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
هذا إذا كان هناك اطلاق ، واما إذا لم يكن فلا بد من الاتيان به فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا للعلم بوجوبه فعلا وان لم يعلم جهة وجوبه والا فلا ، لصيرورة الشك فيه بدويا كما لا يخفى . تذنيبان : « الأول » لا ريب في استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسي وموافقته .
شرح
( هذا ) فيما ( إذا كان هناك اطلاق ) ومقتضاه كما تقدم هو النفسية ( واما ) فيما ( إذا لم يكن ) ذلك ولم تتم مقدمات الحكمة ( فلا بد من ) الرجوع إلى الأصل العملي ومقتضى اصالة الاشتغال هو ( الاتيان به ) أي بالمشكوك ( فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه ) أي الواجب المردد بين ان يكون نفسيا وان يكون ( شرطا ) وقيدا ( له ) واجبا ( فعليا ) فإذا شك في أن الوضوء واجب نفسي أو غيري مقدمة لواجب آخر وهو الصلاة مثلا التي فرض وجوبها بالفعل فاللازم هو الاحتياط والاتيان بالوضوء في المقام ( للعلم بوجوبه فعلا وان لم يعلم جهة وجوبه ) من كونه نفسيا أو غيريا ( والا فلا ) اي وان لم يعلم فعلية التكليف ، بان تردد بين ان يكون واجبا نفسيا أو غيريا مقدمة لواجب لم يعلم فعلية التكليف به ، كما إذا علمت الحائض بوجوب الوضوء ، لكنها تشك في أنه واجب نفسي عليها أو واجب غيري مقدمى للصلاة التي لم تجب عليها ، فحينئذ تجري البراءة عن وجوب الوضوء ( لصيرورة الشك فيه ) اي في وجوبه الفعلي ( بدويا كما لا يخفى )

[ تذنيبان ]

بقي هنا ( تذنيبان :

[ الأول في استحقاق الثواب على الواجب الغيري ]

« الأول » لا ريب ) ولا نزاع ( في استحقاق الثواب ) عقلا ( على امتثال الامر النفسي وموافقته ) انما الكلام في أن الثواب المترتب عليه هل هو بالتفضل أم بالاستحقاق ؟ المعروف بين الامامية والمتكلمين هو الثاني ، وقد خالف في ذلك المفيد « قدس سره » على ما حكى عنه ، وتبعه جماعة من المحققين الاعلام ، فإنهم ذهبوا إلى أنه بالتفضل
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 363 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )