تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
قلت : الفرق بينهما انما هو في اختصاص كل منهما بوضع . حيث إنه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو وفي نفسه ، والحرف ليراد منه معناه لا كذلك بل بما هو حالة لغيره كما مرت الإشارة اليه غير مرة . فالاختلاف بين الاسم والحرف في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر وان اتفقا فيما له الوضع وقد عرفت بما لا مزيد
شرح

[ في الفرق بين الأسماء والحروف ]

( قلت : الفرق بينهما انما هو في اختصاص كل منهما بوضع ) مخصوص يغاير الآخر ( حيث إنه وضع الاسم ) مطلقا سواء ا كان بالوضع الخاص كأسماء الاعلام ، أم بالوضع العام كأسماء الأجناس ( ليراد منه معناه ) حين استعماله فيه ( بما هو هو وفي نفسه و ) وضع ( الحرف ليراد منه معناه ) حال الاستعمال ( لا كذلك بل بما هو حالة لغيره ) ملحوظة بتبعه بحيث لا يحكم عليه ولا به إلا بالتبع ( كما مرت الإشارة اليه غير مرة ) فالمعنى الموضوع له وان كان امرا واحدا في وضع الاسم والحرف الا ان العلقة الوضعية مقصودة في كل منهما بحالة خاصة فالحرف إذا استعمل في موضع الاسم كان استعماله فيما وضع له إلا أنه بغير العلقة الوضعية على ما صرح به المصنف « قدس سره » في بحث المشتق . ( فالاختلاف بين الاسم والحرف في الوضع ) اي في العلقة الوضعية ( يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر ) كاستعمال لفظ الابتداء فيما يلاحظ المعنى حالة لغيره ، أو كلمة « من » فيما يلاحظ المعنى بنفسه ( وان انفقا فيما له الوضع ) فان الموضوع له بذاته امر وجداني وانما التعدد والاختلاف في امر خارج عنه ، وهو اللحاظ ( و ) لا يعقل ان يكون هذا الاختلاف موجبا لتعدد المعنى إذ ( قد عرفت بما لا مزيد
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 29 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )