لمقلديه ان في المسألة حديثين متعارضين بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم فيكون المقلد مخيرا في الاخذ بأحدهما أو يختار أولا ما شاء منهما ثم يفتى على طبق ما اختاره أو جاز له الامرين فيجوز له ان يفتى لهم بالتخيير في المسألة الأصولية ويجوز له ان يفتى لهم بما اختاره من الخبرين في عمل نفسه وجوه ، الأول ما اختاره المشهور وقواه الشيخ ( ره ) .
والثاني ما احتمله الشيخ ( ره ) ولم يختره والثالث ما اختاره المصنف فيجوز للمجتهد ان يفتى لمقلديه بالتخيير في المسألة الأصولية ويجور له ان يفتى لهم بما اختاره من الخبرين في نفسه ، اما يجوز له ان يفتى لهم بالتخيير في المسألة الأصولية فلان المقلد والمجتهد يشتركان في تمام الاحكام أصولية كانت أو فروعية ظاهرية كانت أو واقعية .
غاية الأمر ان المقلد عاجز عن فهمهما وتشخيص موردها وتخلية سبيلها فينوب عنه المقلد في ذلك فإذا عينها المجتهد فيفتى بما هو حكم اللّه في حقه والحكم هنا هو التخيير لقوله عليه السّلام ( اذن فتخير ) فيختار المقلد أحد الخبرين ويعمل على طبقه وان كان مخالفا لما اختاره المفتى من الخبرين واما يجوز له ان يفتى بما اختاره من نفسه فلان ما اختاره المجتهد من الخبرين المتعارضين في عمل نفسه هو حكم اللّه الظاهري بمقتضى الدليل القائم على التخيير بينهما شرعا فإذا أفتى على طبق ما اختاره من الخبرين فقد أفتى بحكم اللّه الظاهري
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٨٩