علىّ فلما خرج القوم نظر إليّ فقال بابن اشيم كأنك جزعت قلت جعلني اللّه فداك انما فزعت من ثلاث أقاويل في مسئلة واحدة فقال يا بن أشيم ان اللّه فوض إلى سليمان بن داود امر ملكه فقال تعالى :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
وفوض إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم امر دينه فقال ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا وان اللّه تبارك وتعالى فوض إلى الأئمة منا والينا ما فوض إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلا تجزع .
( ومنها ) ما رواه في الوسائل في الباب المذكور أيضا مسندا عن أبي حيّون مولى الرضا عليه السّلام عن الرضا عليه السّلام « قال » من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدى إلى صراط مستقيم « ثم قال » ان في اخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن فردّوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا .
( ومنها ) ما رواه في الباب المذكور أيضا مسندا عن داود بن فرقد « قال » سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب .
الظاهر أن الحديثين الأخيرين أجنبيان عن مقام الترجيح السندي وانما يأمران بالجمع الدلالى وقد ذكرهما الشيخ ( ره ) بعد ما ذكر اخبار التراجيح واعترف به بعد نقلهما قال « ما لفظه » وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوة الدلالة ( انتهى )