تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فيه الحائط لدينك واترك ما خالف الاحتياط ( فقلت ) انهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع ( فقال ) اذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر . ( ومنها ) ما رواه في الوسائل في القضاء في باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة مسندا عن أحمد بن الحسن الميثمي انه سئل الرضا عليه السّلام يوما وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسوله اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الشيء الواحد ( فقال عليه السّلام ) وساق حديثا طويلا ( إلى أن قال ) فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فما كان موجودا منهيا عنه نهى حرام أو مأمورا به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر الزام فاتبعوا ما وافق نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وامره وما كان في السنة نهى اعافة أو كراهة ، ثم كان الخبر الأخير خلافه فذاك رخصة فيما عافه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو كرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا .