في الوجود للمطابقية ، وفيه ان الخبر عن الوجوب مثلا فرد واحد من طبيعة الخبر والكشف عن المدلول الالتزامي ليس فرد آخر من الخبر ومن المعلوم انه إذا لم يكن حجة في المدلول المطابقي امتنع كونه حجة في المدلول الالتزامي إذ المفروض انه ليس هناك خبر آخر في عرض الخبر عن المدلول المطابقي حتى يكون شمول دليل الحجية لهما على السواء وقضية كونه فردا واحدا من الخبر كون الخبر حجة بالنسبة إلى المدلول الالتزامي متفرعا على كونه حجة في المدلول المطابقي فكيف يبقى حجية الخبر بالنسبة إلى المدلول الالتزامي مع سقوطه عن الحجية بالنسبة إلى المدلول المطابقي والحاصل انه لا وجه لبقائه على الحجية بالإضافة إلى المدلول الالتزامي إذ ليس للفظ دلالة عليه بالاستقلال بل يتبع دلالته على مدلوله المطابقي فكيف يبقى حجة بالنسبة اليه بعد ما لم يكن حجة بالنسبة إلى ما كان دلالته عليه ، فظهر ان نفى الثالث على مسلك المصنف مستندا إلى أحدهما لا بعينه وقد عرفت ان أحدهما لا بعينه حجة وهو كاف في نفى الثالث ، اللّهم إلّا ان يقال إن أحدهما لا بعينه ليس له مصداق في الخارج فلا معنى لكونه حجة فإنه بعد عدم حجية خصوص الخبر الدال على الوجوب وعدم حجية خصوص الخبر الدال على الحرمة لم يبق شئ يكون موضوعا لدليل الحجية ونافيا للثالث .
هذا بناء على حجّية الامارات من باب الطريقيّة كما هو
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٣٥