تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
والالتزام بخروج الشك السببى عن عموم دليل حجية الاستصحاب حكما ومن باب التخصيص أو تقديم الأصل السببى والالتزام بخروج الشك المسببى عن عموم دليله موضوعا ومن باب التخصص ولا شبهة في تعين الثاني . لان رفع اليد عن نجاسة الثوب ليس من نقض اليقين بالشك حتى يمتنع بل هو من نقض اليقين باليقين لان الحكم بطهارة الماء يوجب اليقين بطهارة الثوب ظاهرا فنقض اليقين بالنجاسة كان باليقين بما هو رافع لنجاسته وهو غسله بالماء المحكوم شرعا بطهارته فالاخذ بجانب السببى مما لا يلزم منه شئ سوى نقض اليقين باليقين وهو ليس بمحذور بخلاف الاخذ بجانب المسببى فيلزم منه امّا التخصيص بلا مخصص أو على وجه دائر . وبالجملة فكلّ من السّبب والمسبّب وان كان موردا للاستصحاب الّا انّ الاستصحاب في الاوّل بلا محذور بخلافه في الثّانى ففيه محذور التّخصيص بلا وجه الّا بنحو محال فاللّازم الاخذ بالاستصحاب السّببى نعم لو لم يجر هذا الاستصحاب بوجه لكان الاستصحاب المسبّبى جاريا فانّه لا محذور فيه حينئذ مع وجود أركانه وعموم خطابه . وبالجملة فكل من السبب والمسبب وان كان موردا للاستصحاب
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 294 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي