ووجوب انقاذ الغريق فيجب الشروع في مقدمات الانقاذ لكون وجوب الانقاذ أهم فان ظهر له العجز اشتغل بالصلاة وبالجملة تارة يكون الوجوب الواقعي في واحد من الامرين أهم من الآخر كما في المثال فحينئذ تعين عليه الأهم وأخرى تكون نسبة الوجود الواقعي إلى الامرين على السواء مع عدم التمكن من اتيانهما معا في حالة الشك كما إذا كان عليه واجبان متساويان وكان يتمكن من اتيانهما معا ثم عرض عليه العجز بالنسبة إلى واحد منهما في زمان شك في بقاء الوجوبين فيستصحب الوجوبين معا ويتخير بينهما فالعبرة في تشخيص الأهم عن غيره ملاحظة الوجود الواقعي لا الوجوب المجعول في حالة الشك .
[ تقدم الأصل السببى على المسببى . . . ]
في تعارض الاستصحاب السببى والمسببى وان كان مع العلم بانتفاض الحالة السّابقة في أحدهما فتارة يكون المستصحب في أحدهما من الآثار الشّرعية للمستصحب الآخر فيكون الشّك فيه مسبّبا عن الشّك فيه كالشّك في نجاسة الثّوب المغسول بماء مشكوك الطّهارة وقد كان طاهرا وأخرى لا يكون كذلك فإن كان أحدهما اثرا للآخر فلا مورد الّا للاستصحاب