تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر على نحو لو ارتفع الشك في السبب ارتفع الشك في المسبب كالمثال المذكور وقد يكونان عرضيين كاستصحاب طهارة الإناءين مع العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما بملاقاته للنجس مثلا وان كانا من الثاني فسيأتي حكمه عند قول المصنف وان لم يكن المستصحب في أحدهما من الآثار للآخر . . . الخ . وان كانا من الأول فحاصل الكلام فيه انه يقدم الأصل السببى على المسببى بلا اشكال والوجه في ذلك هو ما تقدم في وجه تقدم الطرق المعتبرة على الأصول من أن الشك المأخوذ في موضوع الأصول بمعنى عدم الطريق والتحير فإذا ورد طريق معتبر يرتفع موضوعها ، ونقول في المقام أيضا بعد شمول أدلة الاستصحاب الشك السببى لا يبقى موضوع للاستصحاب في المسببى . بداهة انه بعد حكم الشارع بطهارة الماء الذي كان حالته السابقة الطهارة وترتيب آثار الطهارة الواقعية عليه التي منها طهارة ما ينغسل به ، يحصل لنا دليل على طهارة الثوب المغسول به أيضا ، ولا عكس فإنه لو فرض شمول أدلته للشك في طهارة الثوب لا يترتب عليه نجاسة الماء لان نجاسته ليس من آثار نجاسة الثوب . بداهة انه بعد مراعاة شرائط التطهير من ايراد الماء على الثوب لا العكس نعلم بان الماء لم ينجس بالثوب ، نعم لو علم ببقاء نجاسة الثوب بعد غسله بذلك الماء يكشف عن أن الماء كان نجسا حين غسل الثوب به وإلّا لطهّره ، فالامر في المقام دائر بين تقديم الأصل المسببى