تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الحالات المتبادلة وان لم يكن بحسب الموضوع العقلي الدقى ولا بحسب الموضوع المأخوذ في لسان الدليل . وبالجملة ان قضية الاطلاق تعيين نظر العرف في الاتحاد ومع عدم الاتحاد عندهم لا يجرى الاستصحاب وان كان هناك اتحاد عقلا كما مرت الإشارة اليه في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى من أن التفاوت بين الايجاب والاستحباب ليس إلّا بشدة الطلب بينهما عقلا ولكن العرف يرونهما فردين متباينين لا واحدا مختلف الوصف فلا يجرى الاستصحاب لعدم اتحاد القضيتين بحسب المحمول عرفا وان كان اتحاد عقلا نظرا إلى كون الثاني عين الأول ولا تفاوت بينهما إلّا بشدة الطلب وضعفه . فتحصل من جميع ما ذكرنا ان المتبع في بقاء الموضوع هو نظر العرف لا العقل فإنه لا معنى للرجوع إلى العقل في مفاهيم الالفاظ وفيما يستفاد من دليل الحكم من خطاب لا تنقض كما أنه لا عبرة بظاهر الدليل بعد ما كان المرتكز في الأذهان بحسب مناسبات الحكم والموضوع خلاف ما يقتضيه ظاهر الدليل ابتدأ فإنه بعد الالتفات إلى هذه المناسبات المرتكزة لم يبق للدليل ظهور في خلاف المرتكز في الأذهان فلا وجه حينئذ للمقابلة بين الدليل والعرف فان الدليل مرجعه إلى ما يقتضيه العرف لان المرتكز العرفي يصير قرينة صارفة لظاهر الدليل فتأمل جيدا .