تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بين الامارات والاستصحاب هي النسبة بينها وبين جميع الأصول العملية فلو عمل بالأصول لم يبق مورد للعمل بالامارات فيلزم الغاءها . إذ من الواضح انه لا يوجد مورد من الموارد الا وهو مجرى لأصل من الأصول العملية مع قطع النظر عن الامارة القائمة فيه ، وبعضهم إلى أنه من باب الحكومة نظرا إلى أن أدلة الاستصحاب في نفسها بعيدة عن التخصيص فان ظاهر قوله عليه السّلام ( ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ) ارجاع الحكم إلى قضية ارتكازية وهي عدم جواز رفع اليد عن الامر المبرم بأمر غير مبرم وهذا المعنى آب عن التخصيص ، إذ مرجعه إلى أنه في مورد خاص يرفع اليد عن الامر المبرم بأمر غير مبرم وهو خلاف الارتكاز ، ومع الغض عن إبائها عن التخصيص ان التخصيص في رتبة متأخرة عن الورود والحكومة لان التخصيص رفع الحكم عن الموضوع ومع انتفاء الموضوع بالوجدان كما في الورود أو بالتعبد كما في الحكومة لا تصل النوبة إلى التخصيص . وان تقديم الامارات على الاستصحاب ليس من باب الورود أيضا إذ بمجرد ثبوت التعبد بالامارة لا يرتفع موضوع الاستصحاب به لكونه الشك وهو باق بعد قيام الامارة على الفرض بل تقديمها عليه انما هو من باب الحكومة التي مفادها عدم المنافاة حقيقة بين الدليل الحاكم والمحكوم واما المصنف فقد ذهب إلى أن تقديم الامارات على الأصول من باب الورود وقد أفاد في وجهه بان رفع اليد عن المتيقن السابق لقيام الامارة على ارتفاعه ليس إلّا لأجل اليقين بحجية الامارة فبعد