وانّما الأشكال في ترتيب الآثار الشّرعية المترتّبة على المستصحب بواسطة غير شرعيّة عادية كانت أو عقليّة .
الواسطة فقد تكون من لوازم المستصحب مثل ما إذا كان المستصحب حيوة زيد وكان لنبات لحيته اثر شرعي وقد غاب زمانا ثبت لحيته عادة على تقدير حياته ، وكذا إذا أجج رجل نارا يقرب حطب الغير ثم غاب وشك في بقاء النار بحيث لو كانت باقية لاحترقت الحطب فترتب الضمان على الاحتراق أصل مثبت فالضمان اثر شرعي يترتب على اللازم العقلي وهو احتراق الحطب اللازم للنار المستصحبة لزوما عقليا ، وقد تكون ملزومة له مثل ما إذا اسقط قطرة من بول طائر على ثوب رجل مع الشك في كونه مأكول اللحم فكون الطائر مأكول اللحم ملزوم ولازمه طهارة الثوب فاستصحاب طهارة الثوب أصل مثبت بالنسبة إلى كونه مأكول اللحم فحلية لحمه اثر شرعي مترتب على طهارة الثوب المستصحبة .
وقد تكون هي والمستصحب لازمين لملزوم واحد ، مثل ما إذا توضأ من مائع غفلة فشك في كونه ماء أو مضافا متنجسا كماء الورد الذاهب رائحته فإن كان ماء كان لازمه امرين طهارة البدن وارتفاع الحدث فاستصحاب طهارة البدن أصل مثبت بالنسبة إلى كونه ماء واثره الشرعي ارتفاع الحدث ، وقد يكونان مقترنين من باب الاتفاق كما في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٩٣