تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فإذا حرم في حقه شيء سابقا وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة فلا مانع عن الاستصحاب أصلا فان الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض الشريعة الأولى ، فهو وان كان وجيها بالنسبة إلى جريان الاستصحاب في حق خصوص المدرك للشريعتين إلّا انه غير مجد في حق غيره من المعدومين ولا يتم الحكم فيهم بضرورة اشتراك أهل الشريعة الواحدة أيضا كما زعم الشيخ الأنصاري في الرسالة . إذ مقصوده أعلى اللّه مقامه ان الشخص المدرك للشريعتين إذا استصحب الحكم الشرعي بالنسبة إلى نفسه يتم الامر في حق غيره من المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة كما صرح بذلك في عبارة له بعد العبارة المذكورة في الصدر . والمصنف قد اعترض على هذا الجواب بان ذلك غير مجد في تسرية الحكم من المدرك للشريعتين إلى غيره من المعدومين ضرورة ان قضية الاشتراك ليس إلّا ان الاستصحاب حكم كل من كان على يقين فشك لا حكم الكل ولو من لم يكن كذلك اى من لم يكن على يقين فشك بلا شك وهذا واضح .