قابلة للجعل ، وبالجملة ان قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك معناه تنزيل المشكوك منزلة المتيقن فإن كان المنزل بالفتح المشكوك فيه حكما فمعناه جعل حكم مماثل للأول الذي هو من سنخ الحكم الواقعي إذ لا يتم التنزيل في الإنشاءات إلّا بجعل وجه التنزيل الذي زمامه بيد الشارع ففي الحكم المستصحب هو الحكم المماثل الذي هو من السنخ الحكم الواقعي والتوصيف بالواقعى والظاهري لا يوجب تغاير النسخ إذ هو جاء من ناحية كون الفعل بما هو موضوعا للحكم الواقعي وهو بما هو المشكوك موضوعا للحكم الظاهري وليسا كالوجوب التعيينى والتخييري الذين هما متغايران سنخا وان كان موضوعا خارجيا فمعنى تنزيله ترتيب الآثار الشرعية التي كانت ثابتة له في وقت اليقين بها عليه في زمان الشك .
كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشّرعية والعقليّة .
حاصله انه إذا ثبت الحكم بالاستصحاب فكل اثر لذلك الحكم يترتب حينئذ سواء كان الأثر شرعيا كوجوب المقدمة وحرمة الضد ونحوها من الآثار الشرعية ، أم كان عقليا كوجوب الإطاعة واستحقاق المثوبة بالموافقة والعقوبة بالمخالفة على الواقع عند المصادفة ، هذا مما لا اشكال فيه .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٩٢