تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
منها ما عن الفصول ، وهو ان الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن اثباته في حق آخرين لتغاير الموضوع فان ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه ولذا يتمسك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين بالاجماع والأخبار الدالة على الشركة لا بالاستصحاب ( انتهى ) . وأجاب عنه في الرسالة الاستصحابية بجوابين ، الأول ما سيأتي ذكره عند تعرض المصنف له بقوله واما ما افاده من الوجه الأول . . . الخ والثاني ( بما هذا لفظه ) وثانيا ان اختلاف الاشخاص لا يمنع عن الاستصحاب وإلّا لم يجر استصحاب عدم النسخ ، وحلّه ان المستصحب هو الحكم الكلى الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لاشخاصهم فيه إذ لو فرض وجود اللاحقين في السابق عمهم الحكم قطعا ( انتهى ) إذا عرفت هذا فنقول حاصل كلام المصنف انه يمكن ارجاع ما ذكره الشيخ ( ره ) . من الجواب الثاني إلى ما ذكرناه من الجواب المتقدم من أن الحكم ثابت في الشريعة لافراد المكلف كانت محققة وجودا أو مقدرة بنحو القضية الحقيقية لا ما يوهمه ظاهر كلامه من أن الحكم ثابت للكلى كما أن الملكية للكلى في مثل باب الزكاة والوقف العام كالوقف على الفقراء والمساكين ونحو ذلك من الجهات العامة من دون مدخل للاشخاص فيها في قبال الوقف على اشخاص مخصوصين كالوقف على الذرية ونحوها . وإلّا فلا يتم ما افاده أعلى اللّه مقامه فان التكليف وهكذا الثواب أو العقاب المترتب على الطاعة أو المعصية لا يكاد يتعلق بالكلى من دون