واما الثالث فقد يتوهم انه من قبيل القسم الثالث من استصحاب الكلى لأن الماء الحادث غير الماء الذي كان موجودا وفيه ان تعدد الماء لا يلازم تعدد الجريان عرفا وكون الجريان عرضا قائما بالماء تابعا له في الوحدة والتعدد ممنوع لان اتصال الجريان عرفا وعدم تخلل العدم بين ابعاضه موجب لصدق الوحدة ولا سيما مع كون حدوث الماء الجديد بنحو تزايد الماء الأول الموجب لعده معه ماء واحدا إلى أن قال قوله من جهة الشك في كميته الظاهر أنه يريد الصورة الثانية وان كان ذيل العبارة قد لا يساعده ، ( انتهى ) .
ولكن يرد عليه بان الشق الثالث المذكور في كلامه ان كان المفروض فيه حصول العلم بانقطاع ما كان موجودا في المنبع وكان احتمال عدم انقطاعه لأجل احتمال تولد ماء جديد مقارن لزمان نفاذ الماء الموجود فلا شك انه من القسم الثالث من استصحاب الكلى وليس التفاوت فيه بالمرتبة حتى يتشبث بذيل العرف في صدق البقاء .
وان كان المفروض فيه كون احتمال تولد الماء الزائد مقارنا لوجود الماء الموجود في المنبع كان الدوران بين أقلية الكمية وازيديتها إذ يصير الزائد والمزيد عليه متصلا شخصا واحدا من الماء فيكون حينئذ من القسم الثاني من استصحاب الكلى ، ولا مانع من استصحاب الكلى على تقدير ترتب اثر شرعي عليه ولا حاجة إلى التشبث بذيل العرف في هذه الصورة .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٦٠