تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قيده من الزمان كالنهار الذي قيد به الصوم مثلا فيترتب عليه وجوب الامساك وعدم جواز الافطار لكن استصحاب نفس الزمان المأخوذ قيدا يتوقف على لحاظ وجوده بنحو كان التامة بمعنى ان يكون الواجب الامساك المقارن لوجود رمضان . واما إذا كان ملحوظا بنحو مفاد كان الناقصة بان كان الواجب الامساك في زمان هو رمضان فاستصحاب بقاء رمضان لا يثبت كون الزمان الواقع فيه الامساك هو رمضان إلّا بناء على الأصل المثبت كما لا بأس أيضا باستصحاب نفس المقيد فيقال ان الامساك كان قبل هذا الآن في النهار والآن كما كان فيجب . وهذا مع قطع النظر عن كون الشك في بقاء المقيد مسببا عن الشك في بقاء القيد إذ على هذا التقدير يغنى عن جريان الاستصحاب في الزمان عنه في الامساك كما هو الشأن في الأصل السببى ولعل قوله فتأمل إشارة إلى ما ذكرنا . وان كان من الجهة الأخرى فلا مجال الّا لاستصحاب الحكم في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه الا ظرفا لثبوته لا قيدا مقوّما لموضوعه والّا فلا مجال الّا لاستصحاب عدمه فيما بعد ذاك الزّمان فانّه غير ما علم ثبوته له فيكون الشّكّ في ثبوته له أيضا شكّا في أصل ثبوته بعد القطع بعدمه لا في بقائه .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 163 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي