تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
في الوضعي . نعم لا مجال لاستصحابه لاستصحاب سببه ومنشأ انتزاعه فافهم نعم لا مجال لاستصحاب هذا القسم من الوضع اى المجعول تبعا لأجل استصحاب سببه ومنشأ انتزاعه ، بداهة ان الاستصحاب الجاري في سببه وهو نفس الحكم حاكم على الاستصحاب الجاري في المسبب فلو شك في جزئية السورة للصلاة بعد سبق اليقين بها فيغنى عنه استصحاب وجوب الأكثر المتيقن سابقا لأن الشك فيها مسبب عن الشك في الوجوب النفسي للأكثر فهو مقدم عليه لحكومته عليه ، هذا ولكن لا يخفى عدم تمامية ما ذكر على الاطلاق إذ ربما يكون الأصل في منشأ الانتزاع غير جار للمعارضة كما في الأقل والأكثر فان استصحاب عدم تعلق النفسي بالأكثر معارض بعدم تعلقه بالأقل فيجرى استصحاب عدم جزئية المشكوك بلا حاكم ، مثاله انه لو شك في جزئية السورة في الصلاة الواجبة جرى استصحاب عدم كونها جزء ولا يجرى الاستصحاب في عدم الوجوب النفسي بناء على القول بالاشتغال في الدوران بين الأقل والأكثر ، إذ استصحاب عدم وجوب الأكثر معارض لاستصحاب عدم وجوب الأقل فحينئذ تصل النوبة إلى استصحاب عدم الجزء بعد العلم بجزئية الاجزاء الأخر فيثبت وجوب الأقل ظاهرا ، وبالجملة لا وجه لاطلاق القول بأنه لا مجال لاستصحابه ، ولعل قوله فافهم إشارة إلى ما ذكره .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 130 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي