تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بمنزلة الحد الأوسط كما في صحيحة زرارة فان في قوله عليه السّلام ( فإنه على يقين من وضوئه الذي بمنزلة الصغرى يكون المراد من اليقين صفة القين لا المتيقن بقرينة قوله عليه السّلام من وضوئه ( ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ) بمنزلة كبرى القياس فلا بد من إرادة صفة اليقين حتى تكرر الحد الأوسط فلو رفع اليد عن ظاهره وجعل اليقين بمعنى المتيقن اختل نظم القياس وقد سبق في كلام المصنف ان النقض منسوب إلى اليقين لكونه امرا محكما ولا مصحح لاسناد النقض إلى المتيقن وقضية كون اليقين مرآة للمتيقن كونه فعليا موجودا حين المرآتية لوضوح عدم صيرورة اليقين التقديري مرآة لشيء أصلا ، فظهر مما ذكرنا انه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين بان يكون المكلف شاكا بالنسبة إلى الحال ومتيقنا فعلا بالنسبة إلى السابق وعليه فلا استصحاب مع الغفلة لعدم الشك فعلا ولو فرض انه يشك لو التفت بداهة ان الاستصحاب وظيفة الشاك ولا شك مع الغفلة . قال شيخنا العلامة الأنصاري في الأمر الخامس مما تعرضه بعد تعريف الاستصحاب قبل الشروع في أدلة الاستصحاب ، الخامس ان المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرد الوجود السابق ان الاستصحاب يتقوم بأمرين أحدهما وجود الشيء في زمان ( إلى أن قال ) والثاني الشك في وجوده في زمان لاحق عليه ( إلى أن قال ) ثم المعتبر هو الشك الفعلي الموجود حال الالتفات اليه اما لو لم يلتفت فلا استصحاب وان فرض الشك فيه على فرض الالتفات ( انتهى )
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 132 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي