تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
واما الحكم باستحقاق العقوبة مع التمكن من الإعادة ، فلأجل تفويت الواجب الواقعي بالاختيار مع الالتفات إلى وجوب التعلم وان كان غافلا حين العمل والإعادة في الوقت بلا فائدة إذ مع استيفاء تلك المصلحة لا يبقى مجال لاستيفاء الأكمل والأتم التي كانت في المأمور بها وان كان متمكنا من اتيان مجرد الصلاة قصرا واخفاتا ولذا لو اتى بها في موضع الآخر جهلا مع تمكنه من التعلم لا يعيد قصرا لو علم بعده وقد وسع الوقت . ان قلت على هذا يكون كلّ منهما في موضع الآخر سببا لتفويت الواجب فعلا وما هو سبب لتفويت الواجب كذلك حرام وحرمة العبادة موجبة لفسادها بلا كلام . حاصله انه على هذا الذي قد ذكر من أن مصلحة الواقع غير قابلة للاستيفاء والتدارك بعد الاتيان بالاتمام في موضع القصر وكل من الجهر والاخفات في موضع الآخر يكون كل منهما في موضع الآخر سببا لتفويت الواجب فعلا إذ لا مجال حينئذ لاستيفاء المصلحة التي هي في المأمور به فيكون الاتمام في موضع القصر جهلا وهكذا كل من الجهر والاخفات في موضع الآخر كذلك سببا لتفويت الواجب وما هو سبب لتفويت الواجب كذلك اى فعلا حرام وحرمة العبادة موجبة لفسادها بلا كلام .