تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
لازمة الاستيفاء في نفسها مهمّة في حدّ ذاتها وان كانت دون مصلحة الجهر والقصر وانّما لم يؤمر بها لأجل انّه امر بما كانت واجدة لتلك المصلحة على النّحو الأكمل والاتمّ . قد عرفت آنفا ان الاشكال هنا من وجهين الأول كيف يحكم بصحتها مع عدم الامر بها ، والثاني كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي لم يأمر بها حتى فيما إذا تمكن مما امر بها وأجاب المصنف عن الوجه الأول بان الحكم بالصحة انما يكون لأجل اشتمال الصلاة على مصلحة تامة لازمة الاستيفاء في نفسها مهمة في حد ذاتها وان كانت دون مصلحة القصر أو الجهر بحيث لا يبقى مع استيفاء هذا المقدار من المصلحة مجال لاستدرك بقية المصلحة اللازمة الفائتة فسقط الامر بالجهر والقصر وانما لم يأمر بها مع أنها كذلك لأجل انه امر بما كانت واجدة لتلك المصلحة على النحو الأكمل والأتم وهو القصر والجهر . وامّا الحكم باستحقاق العقوبة مع التّمكن من الإعادة فانّها بلا فائدة إذ مع استيفاء تلك المصلحة لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة الّتى كانت في المأمور بها ولذا لو اتى بها في موضع الأخر جهلا مع تمكّنه من التّعلّم فقد قصر ولو علم بعده وقد وسع الوقت .