واما لو دل على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب لا بهذا العنوان بل بعنوان انه محتمل الثواب لكانت دالة على استحباب الاتيان به بعنوان الاحتياط كأوامر الاحتياط بناء على أنها للطلب المولوي لا الارشادى وكونها كافية في امكان التقرب بالعبادة المشكوكة .
فانّه يقال انّ الأمر بعنوان الاحتياط ولو كان مولويّا لكان توصّليّا مع انّه لو كان عباديّا لما كان مصحّحا للاحتياط ومجديا في جريانه في العبادات كما أشرنا اليه آنفا .
حاصله ان الامر بالاحتياط ولو كان مولويا لكان توصليا لا تعبديا فيكفي في سقوطه مجرد موافقته ولا يتوقف سقوطه على داعويته حتى يصحح عبادية العبادة وعلى فرض كونه عباديا لما كان مصححا للاحتياط ومجديا في جريانه في العبادات بل يصير كسائر الواجبات والمستحبات فيكون وزانه وزان من سرح لحيته أو من صلى أو صام فله كذا اى مما يستكشف من ترتب الثواب عليه كونه مطلوبا .
ثمّ انّه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار على استحباب ما بلغ عليه الثّواب فانّ صحيحة هشام بن سالم المحكيّة عن المحاسن عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال من بلغه عن النّبى ( ص ) شئ من الثّواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول اللّه ( ص ) لم يقله ظاهرة في انّ
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٩٨