تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
كان عليه مستحبّا كسائر ما دلّ الدّليل على استحبابه . فظهر مما ذكرنا من أنه لو فرض تعلق الامر به لما كان من الاحتياط في شئ انه لو قيل بدلالة اخبار من بلغه ثواب على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو بخبر ضعيف لما كان يجدى في جريانه في خصوص ما دل على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف ولم يكن العمل حينئذ احتياطا بل كان عليه كسائر ما دل الدليل على استحبابه . لا يقال هذا لو قيل بدلالتها على استحباب نفس العمل الّذى بلغ عليه الثّواب بعنوانه وامّا لو دلّ على استحبابه لا بهذا العنوان بل بعنوان انّه محتمل الثّواب لكانت دالّة على استحباب الإتيان به بعنوان الاحتياط كأوامر الاحتياط لو قيل بانّها للطّلب المولوي لا الإرشادى . لا يقال هذا الذي ذكرتم من أن الامر المستفاد من اخبار من بلغ لما كان يجدى في جريانه في خصوص ما دل على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف انما هو لو قيل بدلالة اخبار من بلغ على استحباب نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب بعنوانه وكونه ناشئا عن مصلحة في نفس عنوان بلوغ الثواب على العمل ولا ربط له بالواقع فيكون استحبابا مستقلا في قبال الواقع كسائر الاستحبابات .