تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فعله ، ومنها ما عن الاقبال ان أبى عبد اللّه عليه السّلام من بلغه شئ من الخير فعمل به كان له ذلك . ومنها ما عن محمد بن مروان قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول من بلغه ثواب من اللّه تعالى على عمل ففعله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه إلى غير ذلك من الاخبار المتقاربة بحسب المضمون ويغنى عن التكلم في سندها عمل المشهور بها والفتوى على طبقها مع أن بعضها من الصحاح فلا اشكال من حيث السند انما الاشكال من حيث الدلالة والوجوه المحتملة فيها ثلاثة ، أحدها استحباب الفعل الذي بلغ المكلف عليه الثواب فيكون الفعل بسبب طرو عنوان بلوغ الثواب عليه مستحبا شرعيا كسائر المستحبات الشرعية ، الثاني ترتب الثواب على الانقياد الحاصل من الفعل برجاء كونه مطلوبا شرعا ، الثالث حجية الخبر الضعيف الدال على استحباب الفعل أو وجوبه وترتب الثواب عليه والمصنف استظهر الثاني من صحيحة هشام وستعرف تقريبه من المصنف عن قريب . ولكن أورد عليه بان اللازم على تقدير استفادتهم من الاخبار الأول الفتوى باستحباب الفعل الذي بلغ المكلف عليه الثواب ولا يكون مستحبا في حق العامي إلّا إذا عثر على الخبر الدال على ترتب الثواب عليه فلا وجه لافتاء العامي بالاستحباب بمجرد عثور المجتهد على الخبر وعدم عثور العامي عليه ولكنه يدفع بما احتمله بعض المحققين من المحشين السيد الحكيم بأنهم يكونوا قد فهموا من البلوغ الطريقية المحضة إلى نفس الوجود الواقعي بحيث تدل على استحباب الفعل الذي يوجد خبر يدل