تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الامر وان كان انقيادا حسنا مقربا منه تعالى إلّا انه ليس امتثالا على تقدير الامر به واقعا إذ ليس المأمور به منطبقا على المأتى به قطعا على تقدير كونه عبادة .

التسامح في أدلة السنن

اعلم أن المشهور على ما حكى عنهم قد افتوا باستحباب العمل الذي يحتمل وجوبه من غير تقييد اتيانه بداعي احتمال المطلوبية ولعل نظر المشهور إلى مسئلة التسامح في أدلة السنن كما أشار اليه المصنف بقوله ( ولعله لذلك أفتى المشهور بالاستحباب ) اللهم إلّا ان يقال إن فتوى المشهور باستحباب العمل الذي يحتاط فيه تشمل ما إذا كان منشأ الشبهة فقدان النص واخبار من بلغ التي هي المدرك في مسئلة التسامح في أدلة السنن لا تشمل صورة فقدن النص فالكلام في استحباب الاحتياط أعم من ذلك . وحيث انجر الكلام إلى ذلك فلا بأس بالإشارة إلى مدرك ما اشتهر في الألسن من التسامح في أدلة السنن فنقول المدرك في ذلك هو ما ورد من الاخبار وهي كثيرة ، منها صحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شئ من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقله . ومنها ما عن الكليني عنهم عليهم السلام من بلغه شئ من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه وان لم يكن الامر كما
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 294 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي