الفعلية التي أدّته الطرق والامارات والشك البدوي فيما سواه ، الثاني من طريق الانحصار وهو علمنا الاجمالي بثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق المعتبرة والأصول المثبتة بمقدار المعلوم بالاجمال وانحصار أطراف المعلوم بالاجمال في مواردها .
والشاهد على ذلك ان اخراج مقدار المعلومات بالاجمال عن موارد الطرق المعتبرة والأصول المثبتة يوجب زوال العلم الاجمالي وهذا شاهد على انحصار المعلومات بالاجمال فيها فيكون الشك في غيرها شكوكا بدوية ولا يكاد يبقى حينئذ مانع عن جريان البراءة في المشتبهات أصلا كما لا يخفى .
وتظهر الثمرة بين جوابه من طريق الانحلال بمعونة الانطباق وبين جوابه من طريق الانحصار انه يجوز ارتكاب الشبهة البدوية بعد الفحص عن الامارة المعتبرة في خصوص الواقعة وحصول اليأس على الطريقة الثانية واما على طريقة الأولى فلا بد من الفحص عن الامارات بمقدار يساوى المعلومات بالاجمال أو أزيد كي يتحقق احتمال انطباق الامارات المظفور بها على تلك المعلومات بالاجمال .
ولكن لا يبعد ان يقال إن طريقة الانحصار مشتركة مع طريقة الانطباق في كفاية الفحص عما يتعلق بالواقعة الخاصة بلا حاجة إلى الفحص عن جميع الامارات بالمقدار المساوى فتأمل .
وربّما استدلّ بما قيل من استقلال العقل بالحضر في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٦٧