لكنه بحكم الانحلال عقلا في عدم وجوب الاحتياط في غير موردها من الأطراف .
وصرف تنجّزه إلى ما إذا كان في ذاك الطّرف والعذر عمّا إذا كان في سائر الأطراف مثلا إذا علم اجمالا بحرمة اناء زيد بين الإناءين وقامت البيّنة على انّ هذا انائه فلا ينبغي الشّكّ في انّه كما إذا علم انّه انائه في عدم لزوم الاجتناب الّا عن خصوصه دون الآخر .
قد عرفت آنفا ان نهوض الحجة على ما ينطبق عليه المعلوم بالاجمال في بعض الأطراف يكون عقلا بحكم الانحلال وان لم يكن من الانحلال الحقيقي بمعنى انه يوجب صرف تنجز المعلوم بالاجمال ونقله عنه إلى ذاك الطرف اى إلى مؤدى الامارة والعذر عما إذا كان في سائر الأطراف التي لم تؤد إليها الامارة .
ولا يخفى ان مراده من صرف التنجز عن المعلوم بالاجمال ونقله عنه إلى مؤدى الامارة ليس بمعنى صرفه ونقله عن المعلوم بالاجمال إلى مؤدى الامارة بعد ثبوت التنجز له كما زعمه صاحب العناية عند شرح كلام المنصف .
إذ يمتنع ذلك بل التنجز ثابت لمؤدى الامارة من أول الأمر وحيث إن زمان الظفر على الحجة المنجزة متأخر عن زمان المعلوم بالاجمال
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 264
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٦٤