تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الافعال الغير الضّروريّة قبل الشّرع ولا اقلّ من الوقف وعدم استقلاله لا به ولا بالإباحة ولم يثبت شرعا إباحة ما اشتبه حرمته فانّ ما دلّ على الإباحة معارض بما دلّ على وجوب التّوقّف أو الاحتياط . هذا هو الوجه الثاني من وجهي العقل للاحتياط ، حاصله ان الأصل في الافعال الغير الضرورية الحضر حتى يثبت من الشرع الإباحة ولم يرد الإباحة فيما لا نص فيه ووجهه ان العقل يحكم بوجوب دفع الضرر المظنون والمحتمل حتى يثبت من الشارع دليل يؤمن منه وفي ارتكاب الشبهة فيما لا نص فيه احتمال الضرر ولم يرد فيه دليل مؤمن من العقاب حيث إن اخبار البراءة على تقدير تسليم دلالتها معارض باخبار التوقف فلا أقل من التوقف ان لم نقل بترجيحها على اخبار البراءة فالمرجع هو الأصل . وفيه اوّلا انّه لا وجه للاستدلال بما هو محلّ الخلاف والاشكال والّا لصح الاستدلال على البراءة بما قيل من كون تلك الأفعال على الإباحة . حاصل الجواب ، انه لا وجه للاستدلال بما هو محل الخلاف والاشكال وان الأصل الحضر هو أحد الأقوال في المسألة فلا وجه للاستدلال بما هو محل الخلاف فان جماعة كثيرة قائلون بان العقل مستقل بالإباحة