وبالجملة أن مقدمات الانسداد إذا اقتضت اقتضت حجية الظن في مقام اثبات الحكم واشتغال ذمة المكلف به لا مقام الفراغ والامتثال ولا تلازم بين المقامين .
ولذا قد اشتهر أن الظن لا اعتداد به في الموضوعات والمرجع في مقام الفراغ قواعد آخر مثل قاعدة الفراغ والصحة والتجاوز وغيرها ولا يكفى مجرد الظن في الفراغ كما لا يخفى .
نعم ربّما يجرى نظير مقدّمات الانسداد في الأحكام في بعض الموضوعات الخارجيّة من انسداد باب العلم به غالبا واهتمام الشّارع به بحيث علم بعدم الرّضا بمخالفته الواقع باجراء الأصول فيه مهما أمكن وعدم وجوب الاحتياط شرعا أو عدم امكانه عقلا كما في موارد الضّرر المردّد امره بين الوجوب والحرمة مثلا فلا محيص عن اتّباع الظّنّ حينئذ أيضا ، فافهم .
نعم ربما يجرى نظير مقدمات الانسداد في الاحكام في بعض الموضوعات الخارجية .
بيان جريان مقدمات الانسداد فيه بأن نقول : ان باب العلم بالضرر منسد غالبا إذ لا يعلم في الأغلب الا بعد تحققه واهتمام الشارع به
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٥١