تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فإذا قام قول اللغوي على أن لفظ الصعيد هو مطلق وجه الأرض ولو كان حجرا أو ترابا فأورث الظن في قوله تعالى
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
بجواز التيمم بالحجر مع وجود التراب الخالص كاف في التيمم وهو واضح لأنه إذا أنتجت المقدمات حجية الظن بالحكم بمناط كونه أقرب إلى الواقع وقبح ترجيح المرجوح على الراجح . فلا فرق بين الظن به من امارة قائمة على الحكم بلا واسطة وبين الظن الحاصل من امارة متعلقة بغيره كقول اللغوي فيما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه . ولا يخفى أن اعتبار ما يورثه اى ما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه لا يختص بما إذا كان مما ينسد فيه باب العلم . فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع انسداد باب العلم بالاحكام ولو انفتح باب العلم باللغة في غير هذا المورد كما أنه لو انفتح باب العلم بالاحكام فالظن به من قول اللغوي ليس بحجة وان انسد باب العلم في اللغات حسب ما مر بيانه في حجية قول اللغوي . نعم لا يكاد يترتّب عليه اثر آخر من تعيين المراد في وصيّة أو اقرار أو غيرهما من الموضوعات الخارجيّة الّا فيما يثبت فيه حجيّة مطلق الظّنّ بالخصوص أو ذاك المخصوص .