تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
العلم بالمرتبة الانشائية تمام الموضوع للحكم الثاني وليس متمما لتلك المرتبة وان شئت تقول ان العلم بها يكون علة لحدوث الحكم الثاني لا شرطا لبلوغه إلى مرتبة أخرى وكذا يصح اخذ العلم بها موضوعا لضده فافهم وتدبر . وامّا الظّن بالحكم فهو وان كان كالقطع في عدم جواز اخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون الّا انّه لمّا كان معه مرتبة الحكم الظّاهرى محفوظة كان جعل حكم آخر في مورده مثل الحكم المظنون أو ضدّه بمكان من الامكان فمحصل كلامه قدس سره هو ان الظن بالحكم وان كان كالقطع في عدم جواز اخذه موضوعا لشخص هذا الحكم للزوم الدور حيث إن الحكم متوقف على وجود موضوعه وحصول الموضوع متوقف على الحكم فيلزم الدور وهذا لا يختص بالقطع والظن بل يجرى في جميع العناوين المتأخرة عن الحكم كالشك والوهم والغفلة والالتفات ومن المعلوم ان احتمال الدور محال فضلا عن القطع أو الظن به إلّا انه لما كان مع الظن بالحكم مرتبة الحكم الظاهري محفوظة لعدم انكشاف الواقع لدى الظان تمام الانكشاف وكان الجهل لم يرتفع من أصله لبقاء احتمال الخلاف ومعه كان جعل حكم آخر في مورده مثل الحكم المظنون أو ضده بمكان من الامكان فلا يستلزم منه اجتماع المثلين أو الضدين في موضوع واحد . ان قلت إن كان الحكم المتعلّق به الظّنّ فعليّا أيضا بان يكون الظّنّ متعلّقا بالحكم الفعلي لا يمكن اخذه في موضوع حكم فعلى آخر مثله أو ضدّه لاستلزامه الظّن باجتماع الضّديّن أو المثلين وانّما يصحّ اخذه في موضوع حكم آخر كما