تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
انّه يكشف عن رضاء الشّارع به في الشّرعيات أيضا قال شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه في فرائده ما لفظه الرابع استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع إلى خبر الثقة في أمورهم العادية ومنها الأوامر الجارية من الموالى إلى إلى العبيد فنقول ان الشارع ان اكتفى بذلك منهم في الأحكام الشرعية فهو وإلّا وجب عليه ردعهم وتنبيههم على بطلان سلوك هذا الطريق في الأحكام الشرعية كما ردع في مواضع خاصة وحيث لم يردع علم منه رضاه بذلك لان اللازم في باب الإطاعة والمعصية الاخذ بما يعد طاعة في العرف وترك ما يعد معصية كذلك انتهى قال المضف في حاشيته على الفرائد ما لفظه لا يخفى ان استكشاف رضاء الإمام عليه السلام بهذه الطريقة انما هو من جهة تقريره وامضائه إياها فلا بد من احرازه ولا طريق اليه هاهنا إلّا انه لم يردع عنها مع أنه لولا رضائه بها وامضائه كان عليه الردع ولو ردع لنقل الينا لتوافر الدواعي إلى نقله فحيث لا ينقل فلا ردع وهو كاشف عن رضائه وتقريره وامضائه انتهى موضع الحاجة من كلامه والحاصل انه لم يردع عن السيرة نبي ولا وصى نبي مع علمهم بما جرت سيرتهم وكون علمهم على طريق العادة لا بعلم النبوة والولاية التي آثرهم اللّه وخصهم به فإنهم لم يكونوا مأمورين بالعمل به وعدم الخوف لتقية ونحوها وكيف ولو كان الردع بها لاشتهر وبان ومن الواضح مثل هذه السيرة المستمرة تكشف عن رضاء الشارع في الشرعيات
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 322 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي