تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ان قلت يكفى في الرّدع الآيات النّاهية والرّوايات المانعة من اتباع غير العلم وناهيك قوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
وقوله تعالى
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً *
حاصله ان بناء العقلاء وان استقر على العمل بخبر الثقة في أمور معاشهم من لدن آدم إلى زماننا هذا وعليه رحى نظام أمورهم ولكنه ليس بحجة ما لم يمضه الشارع ويرض به ويأذن فيه وعدم الردع عنه وان كان مما يكفى في امضائه ولكن الآيات الناهية والروايات المانعة عن اتباع غير العلم تكفى في الردع عنه كما أشار اليه الشيخ ره في رسائله قال ما لفظه ان قلت يكفى في ردعهم يعنى العقلاء الآيات المتكاثرة والاخبار المتظافرة بل المتواترة على حرمة العمل بما عدا العلم انتهى قلت لا يكاد يكفى تلك الآيات في ذلك وقد أجاب المصنف عن الآيات والروايات الناهية عن العمل بغير العمل مثل قوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
وقوله تعالى
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً *
بوجوه والوجه الأول هو ما أشار بقوله فانّه مضافا إلى انّها وردت ارشادا إلى عدم كفاية الظّنّ في أصول الدّين . حاصل هذا الوجه ان الآيات الناهية قد وردت ارشادا إلى عدم