المؤمنين ترتيب بعض الآثار التي تنفعهم ولا تضر غيرهم وكذا مراد النبي ( ص ) من القبول ترتيب الآثار التي كانت نافعة للمنافق من عدم المسارعة إلى عقوبته وعدم تغير حسن المعاشرة معه لا ترتيب جميع الآثار عليه كما هو المطلوب في باب حجية الخبر
كما هو المراد من التّصديق في قوله عليه السلام فصدّقه وكذّبهم حيث قال على ما في الخبر يا أبا محمّد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة انّه قال قولا وقال لم أقله فصدّقه وكذّبهم فيكون مراده تصديقه بما ينفعه ولا يضرّهم وتكذيبهم فيما يضرّه ولا ينفعهم والّا فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين
حاصله ان هذا المعنى وهو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعه ولا تضرهم هو المراد من التصديق في قوله عليه السلام فصدقه وكذبهم إذ لو كان المراد ترتيب جميع الآثار على المخبر به فلا وجه لتصديق الواحد وتكذيب خمسين قسامة
وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل فتامّل جيّدا
روى الكليني في فروع الكافي في الصحيح انه كان لإسماعيل ابن أبي عبد اللّه دنانير وأراد رجل من قريش ان يخرج بها إلى اليمن فقال له أبو عبد اللّه ( ع ) يا بنى اما بلغك انه يشرب الخمر قال سمعت الناس يقولون فقال يا بنى ان اللّه عزّ وجل يقول
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
يقول يصدق اللّه ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المسلمون فصدقهم فإنه