المخبر عنه وقوعه إلى أن قال
ويؤيده أيضا ما عن القمي رحمة اللّه عليه في سبب نزول الآية انه نم منافق على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبره اللّه ذلك فأحضره النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وسأله فحلف انه لم يكن شيء مما ينم عليه فقبل منه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فاخذ هذا الرجل بعد ذلك يطعن على النبي ( ص ) ويقول إنه يقبل كلما يسمع اخبره اللّه انى انم عليه وانقل اخباره فقبل وأخبرته انى لم افعل فقبل فرده اللّه تعالى بقوله لنبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم قل اذن خير لكم
ومن المعلوم ان تصديقه صلى اللّه عليه وآله وسلم للمنافق لم يكن بترتيب آثار الصدق عليه مطلقا انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه حاصل ما افاده هو ان التصديق في قوله تعالى
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفع المخبر ولا تضر غيره لا ترتيب جميع الآثار على المخبر به ولو كانت على ضرر الغير كما هو المطلوب في باب حجية الخبر
ويظهر ذلك من تصديقه للنّمام بانّه ما نمّه وتصديقه للّه تعالى بانّه نمّه
اى يظهر مما ذكرناه من أن المراد من تصديق المؤمنين هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم ولا تضرهم لا التصديق بترتيب جميع الآثار من تصديقه صلى اللّه عليه وآله للنمام بأنه ما نمه وتصديقه للّه تعالى بأنه نمه فان تصديقه ( ص ) وقبوله منه بأنه لم ينم عليه لا يجتمع مع تصديقه للّه تعالى بأنه نم عليه إلّا بالمعنى المذكور من ترتيب الآثار التي تنفع المخبر لا ترتيب جميع الآثار على المخبر به والحاصل ان المراد من تصديق