Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 268

Contributors:

P.268
خبر العادل للواقع وجعله محرزا له وكاشفا عنه فلا يشمله عموم التعليل لا لأجل تخصيصه بالمفهوم لكي يقال إنه يأبى عن التخصيص بل لحكومة المفهوم عليه فليس خبر العدل من افراد العموم لان أقصى ما يقتضيه العموم هو عدم جواز العمل بما وراء العلم والمفهوم يقتضى ان يكون خبر العدل علما في عالم التشريع فلا يعقل ان يقع التعارض بين المفهوم وعموم التعليل لان المحكوم لا يعارض الحاكم . ولو كان ظهور المحكوم أقوى من ظهور الحاكم أو كانت بينهما العموم من وجه والسر في ذلك هو ان الحاكم انما يتعرض لعقد وضع المحكوم اما بتوسعة الموضوع بادخال ما ليس داخلا فيه واما بتنقيصه باخراج ما ليس خارجا عنه كما ذكرنا تفصيله في الجزاء الرابع والمفهوم في الآية يوجب تضييق موضوع العام واخراج خبر العادل عنه موضوعا يجعله محرزا للواقع فان قلت إن ذلك كله فرع ثبوت المفهوم للقضية الشرطية والمدعى هو ان عموم التعليل واتصاله بها يمنع عن ظهور القضية في المفهوم قلت المانع من ثبوت المفهوم ليس إلّا توهم منافاته لعموم التعليل وعمومه يقتضى عدم كون القضية ذات مفهوم وإلّا فظهورها الأولى في المفهوم مما لا سبيل إلى انكاره وبالبيان المتقدم ظهر انه لا منافاة بين المفهوم وعموم التعليل لان ثبوت المفهوم للقضية لا يقتضى تخصيص عمومه بل العموم على حاله والمفهوم يوجب خروج خبر العادل عن موضوعه لا من حكمه ولا يكاد يمكن ان يتكفل العام بيان موضوعه من وضع أو رفع بل انما تتكفل حكم