Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 266

Contributors:

P.266
على أن الخبر الذي لا يؤمن لمن العمل به الوقوع في الندم ليس بحجة ولو كان المخبر عادلا فيقع التعارض بين المفهوم المقتضى لجواز العمل بخبر العادل والتعليل المانع عنه إذ الوجه في وجوب التبين هو إصابة قوم بجهالة والوقوع في خلاف الواقع ومن الواضح ان هذا المانع لا يختص بخبر الفاسق بل يعم خبر العادل فيدل التعليل على المنع عن العمل بخبر العادل ولا ريب في تقدم عموم التعليل لكونه أقوى ظهورا من ظهور الشرط في المفهوم خصوصا على القول بكون ظهوره في المفهوم بمعونة مقدمات الحكمة وحينئذ يؤخذ بظهور التعليل في العموم ويتعدى إلى كل ما لا يؤمن فيه عن الوقوع في الندم ومن المعلوم ان العلة تارة تعمم كما في لا تشرب الخمر لأنه مسكر وأخرى تخصص كما في لا تأكل الرمان لأنه حامض فكذا الحال في المقام يقتضى تعميم المنع لخبر العادل أيضا لا يقال إن النسبة بين المفهوم والتعليل العموم والخصوص المطلق فان المفهوم يختص بخبر العدل الغير المفيد للعلم لان الخبر المفيد للعلم خارج عن المنطوق والمفهوم معا بداهة ان الموضوع في القضية هو الخبر القابل لان يتبين عنه وهو ما لا يكون مفيدا للعلم فالمفهوم خاص بخبر العدل الذي لا يفيد العلم والتعليل عام لكل ما لا يفيد العلم فلا بد من تخصيص عموم التعليل بالمفهوم وإلّا يبقى المفهوم بلا مورد كما هو الشأن في جميع موارد العموم والخصوص فإنه يقال هذا مسلم إذ انعقد الظهور في المفهوم والمفروض ان اقوائية ظهور التعليل في العموم تمنع عن انعقاد الظهور للقضية في المفهوم فلا يكون لها مفهوم حتى يخصص